جلال الدين السيوطي

366

شرح شواهد المغني

بينما هنّ بالأراك معا * إذ أتى راكب على جمله فتأطّرن ثمّ قلن لها * أكرميه حيّيت في نزله فظللنا بنعمة فاتّكأنا * وشربنا الحلال من قلله قد أصون الحديث دون أخ « 1 » * لا أخاف الأذاة من قبله وخليل صافيت مرتضيا « 2 » * وخليل فارقت من ملله غير بغض له ولا ملق « 3 » * غير أنّي ألحت من وجله قوله : ( رسم دار ) استشهد به ابن مالك على أنه قد يجرّ برب مضمرة من غير شيء يتقدمها ، من واو وغيرها . ورسم الدار : ما كان لاصقا بالأرض من آثار الدار ، كالرماد ونحوه . والطلل : ما شخص من آثار الدار ، مثل الوتد والاناآء . في قوله : ( كدت أقضي الحياة ) رواه الأصمعي بلفظ : أقضي الغداة . ومن جلله : قيل من أجله . وقيل من عظمه في عيني ؛ وهو محل الاستشهاد هنا . والترب : بالضم ، التراب . وتنسج : يروى بدله : تمسح . يقال : مسحته الريح ، غيرته . ومعتدله : ما استوى منه . والثمام : بضم المثلثة ، نبت ضعيف له خوص . وعارمات : بالعين والراء والميم ، كذا رأيته في ديوان جميل ، وضبطه العيني في الكبرى بالزاي والفاء ، وقال : من عزف الرياح ، وهو أصواتها . والمدب : مجرى السيل . والأسل : بفتح الهمزة والسين المهملة ، شجر . ويقال : كل شوك طويل فشوكة أسل . والأصل : بضمتين ، جميل أصيل ، وهو الوقت بعد العصر . وغلله : بفتح . قال العيني : الغين المعجمة واللام : الماء بين الأشجار . وذات حوّة : كذا في ديوانه ، وضبطه

--> ( 1 ) في الأغاني : ( دون خليل ) . ( 2 ) في الأغاني : ( صاقبت ) أي قاربت . وهذا البيت متأخر بالترتيب على البيت الذي يليه . ( 3 ) في الأغاني برواية : غير ما بغضة ولا لاجتناب .